قطب الدين الراوندي
28
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
ابن الحارث بن عبد المطلب ، وقتل عمي حمزة يوم الأحزاب بأحد ، وجعفر ابن أبي طالب أخي بمؤتة . ثم أومأ إلى نفسه بأنه كان يرجو الشهادة في سبيل اللَّه لما استشهدوا فأخر اللَّه وقتي بأن حفظني لأني كنت خليفة محمد صلى اللَّه عليه وآله ووصيه ، أحفظ شريعته بعده إلى أن يكون لي من يقوم مقامي ، فحينئذ يخلي تعالى بيني وبين أعدائي . ثم قال : ولم يكن قط لك يا معاوية سابقة وأثر في الدين كما كان لي ، إلا أن تدعي شيئا كاذبا لا يعرف اللَّه كون ذلك ووجوده منك ، ولا يعرفه الناس . والاجتياح : الاهلاك . وهموا : أرادوا بنا الهموم ، أي نزول الهموم بنا ، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه . ولو كان تلك الهمة منهم بخير ( 1 ) لقال « وهموا بنا الهمم » . والأفاعيل : الافعال القبيحة . وقوله « منعونا العذب » أي طيب العيش بين الأهل والوطن ( 2 ) . وأحلسونا : ألزمونا الخشية . واضطرونا : أي ألجئونا إلى أمر صعب ومنزل خشن في دار الغربة . والجبل الوعر : الصعب ارتقاؤه الشديد الثبوت عليه واللزوم به . فعزم اللَّه لنا : أي أوجب على الذب ، أي على الدفع عن حوزته ، أي عن جانبه وناحيته ، أي عن محمد صلى اللَّه عليه وآله . وينبغي : يطلب . ويحامي : يحافظ . ومن أسلم من قريش : أي الذين صاروا مسلمين منهم .
--> ( 1 ) في ح : لخبر . ( 2 ) في ح : الخلق .